تعتزم الحكومة الإسبانية المصادقة على خطة لاعادة المهاجرين الاجانب إلى بلدانهم الأصل مقابل تعويضات تلتزم بتقديمها لهم وسن قانون جديد يفرض قيودا على حق جمع شملهم بحصر ذلك في الزوج أو الزوجة, والأبناء الذين لا تزيد اعمالهم عن 18 سنة.
هذا التوجه اثار قلق المغرب التي يشكل مواطنيها اكبر جالية اجنبية من خارج الاتحاد الاوروبي موجودين على التراب الاسباني , فحسب احدث احصائيات عن المعهد الوطني الاسباني للإحصاء فان عدد المغاربة المقيمين بأسبانيا بلغ 644 ألفا و688 شخصا، بحيث يشكلون اكبر جالية أجنبية من بلد ي خارج الاتحاد الاوربي.
وزير التشغيل والهجرة الإسباني سيلستينو كورباشو قال إنه «يتعين علينا وضع حد لهذه الدائرة المفرغة» التي تهدد برفع عدد المهاجرين بمليون شخص في السنوات الخمس المقبلة.
ويسمح القانون المعمول به في اسبانيا حاليا باستقبال الزوج أو الزوجة, والأطفال أقل من 18 سنة, وكذا والدي الزوج والزوجة. وبإمكان هؤلاء أيضا, بمجرد تسوية وضعيتهم القانونية, الاستفادة بدورهم من هذا الحق ليشمل أقاربهم.
وفي ردها على هذه الإجراءات المرتقبة، أعلنت «جمعية العمال والمهاجرين المغاربة بإسبانيا», أنها تتابع بـ «قلق كبير التحول الخطير»، في سياسة الهجرة التي تنهجها الحكومة الإسبانية, خاصة عزمها إطلاق سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تشديد القوانين المتعلقة بالاندماج ولم شمل عوائل المهاجرين.
كما عبرت الجمعية في بيان لها عن انشغالها بنية حكومة ثباثيرو إطلاق خطة لتشجيع المهاجرين العاطلين عن العمل بسبب تراجع الاقتصاد الإسباني, على العودة إلى بلدانهم الأصلية, مع الاستغناء عن رخصة العمل وبطاقة الإقامة, مقابل الحصول على تعويضات البطالة.
الجمعية غير الحكومية وفي ذات البيان أكدت رفضها «لهذه الإجراءات جملة وتفصيلا ودعوة المهاجرين المغاربة للتشبث بحقوقهم المكفولة بقوة القانون, بما فيه حق العودة بحرية وعن طواعية ودون ضغوط أو إغراءات»، ودعت الحكومة الإسبانية إلى الحوار مع الجمعيات الممثلة للمهاجرين بشأن هذه المشاريع, مناشدة النقابات الإسبانية «التخلي عن صمتها وخطابها الغامض»، والاضطلاع بدورها في الدفاع عن كل العمال بما فيهم المهاجرون.
وحثت الحكومة الإسبانية على الالتزام بوعودها الانتخابية التي نصت على برامج لإدماج المهاجرين, والاعتراف بدور العمال المهاجرين في تنمية الاقتصاد الإسباني وفي توازن صندوق الضمان الاجتماعي والتقاعد الذي كان مهددا بالأزمة، مشددة على التزام الدولة الإسبانية بتمكين المهاجرين «من كل الحقوق بما فيها الاستفادة من تعويضات البطالة والصحة والتقاعد كباقي المواطنين». واعتبرت المنظمة غير الحكومية هذا التحول في سياسة حكومة ثاباثيرو في مجال الهجرة من «التراجعات الخطيرة على مستوى دول الوحدة الأوروبية وتصاعد المد العنصري الذي أصبح واضحا في خطابات ومواقف الأحزاب السياسية». |